محمد تقي النقوي القايني الخراساني

284

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وأنا أقول : وفيما ذكروه اشكالات : أحدها - انّ لازم ما ذكروه هو اضمار كلمة ( في ) في العبارة اى استترو في بيوتكم والاضمار خلاف الأصل لا يقال به الَّا في مورد الاضطرار وليس مقامنا من هذا القبيل فلو تمّ ما ذكروه فلم لم يقل في بيوتكم واىّ دليل يدلَّنا على حذفها ومجرّد الادّعاء لا يكفى في اثبات المدّعى . وثانيها - انّه على تقدير اضمار ( في ) فالجملة تفيد الظَّرفيه وعلى فرض عدم تقديرها فلا ، فانّ المعنى على الاوّل هو الامر بالاستتار في - البيوت وعلى الثّانى الامر باستتار البيوت وبين المعنيين فرق واضح لا يمكن الاخذ بأحدهما الَّا بالدّليل واىّ دليل دلّ على إرادة المعنى الاوّل دون الثّانى . وثالثها - انّ ظواهر الالفاظ يؤخذ بها الَّا ان يوجد مانع عقلىّ أو شرعىّ على رفع اليد عن الظَّاهر وبعبارة أخرى ما لم يدلّ دليل على صرف الكلام عن ظاهره ، فالظَّاهر حجّة وظاهر العبارة هو المعنى الثّانى اعني استتار البيوت ولا مانع من هذا الحمل عقلا أو شرعا فيجب الاخذ به وهو المطلوب . ورابعها - انّ الاسلام لم يأمر المسلمين بالاعتزال والاختفاء في زوايا البيوت الَّا في موارد خاصّة فكيف يعقل انّ أمير المؤمنين ( ع ) كان قد امرهم بالاعتزال والاختفاء في بيوتهم وهل هذا الَّا منعهم